ما المقصود بكتابة المحتوى وما المهام الرئيسية التي يقوم بها كاتب المحتوى

157

بدأ مصطلح كتابة المحتوى الانتشار بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وذلك لأن الأشكال التقليدية للإعلان أصبحت لا تكفي لتحقيق أهداف الأنشطة التجارية المختلفة.

كما اكتشفت الشركات من جميع الصناعات أن النجاح في العصر الرقمي يتطلب ما هو أكثر من استراتيجيات التسويق التقليدية الاعتيادية.

من خلال كتابة المحتوى، يمكن للشركات بناء علاقات عاطفية أكثر مع جمهورها المستهدف، مما يمهد الطريق لولاء العملاء ومشاركة العلامة التجارية مع غيرهم.

غالبًا ما تشكل كتابة المحتوى أسس كل استراتيجية تسويق رقمية، حيث أن المحتوى بكافة أنواعه ضروري في مختلف مراحل التسويق بدءًا من التدوين واستراتيجيات تحسين محركات البحث إلى البريد الإلكتروني والترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ما المقصود بكتابة المحتوى؟

يطلق مصطلح كتابة المحتوى في العصر الحالي على عملية كتابة، تحرير ونشر معلومات قد تكون تعليمية، ترفيهية أو تسويقية بصورة رقمية.

وتتضمن كتابة المحتوى كتابة منشورات منصات التواصل الاجتماعي، مقالات المدونات والمواقع، نصوص الفيديو والبودكاست، وصف المنتجات والتقارير الصحفية والكثير من الأنواع الأخرى.

كما تعد كتابة المحتوى أحد أهم أشكال التسويق والتي تهدف إلى مشاركة معلومات متنوعة حول علامة تجارية أو منتج ما، ما يساهم في كسب ثقة وولاء الجمهور المستهدف وبالتالي زيادة المبيعات والأرباح.

أنواع المحتوى الرقمي؟

هناك عدة أنواع لكتابة المحتوى يجب على أيّ كاتب الإلمام بها ومعرفتها حتى يستطيع توظيفها بشكل صحيح في أي عمل يقوم به.

  • المحتوى التثقيفي:

يكون الهدف منه تقديم أكبر قدر من الإفادة والمعلومات القيمة للجمهور المستهدف، دون التطرق لأي أمر شراء.

وهذا النوع من المحتوى يعمل على بناء الثقة بين العلامة التجارية والعملاء المحتملون.

  • المحتوى التفاعلي:

الهدف من هذا النوع من المحتوى بناء علاقة قوية بين العلامة التجارية والجمهور، زيادة التفاعل والتجاوب من قبل الجمهور لكل ما يتم تقديمه لاحقًا.

وبالتالي تحسين التواجد الرقمي للعلامة التجارية على المنصات المختلفة وتحسين النتائج الخاصة في التسويق بالمحتوى.

  • المحتوى التسويقي:

يهدف هذا المحتوى إلى البيع بالدرجة الأولى، ويكون فيها أمر واضح للشراء أو الاشتراك أو تنفيذ أي هدف تسويقي آخر.

ويتم استخدام كلمات في هذا النوع من المحتوى يطلب الكاتب من الجمهور تنفيذها “CTA“، مثل “اطلب الآن، اشترك الآن، تحميل التطبيق وغيرها.

أشكال كتابة المحتوى

تختلف أشكال وطرق عرض المحتوى وفقًا لطبيعة المنصة والجمهور المتلقي للمحتوى والهدف من المحتوى الذي سوف يتم كتابته ونشره.

ومن أكثر وأهم أشكال المحتوى الذي يتم استخدامه:

محتوى المدونات:

تعتبر المدونات والمقالات أشهر أنواع المحتوى وتعد المدونات جزءًا أساسيًا من بناء استراتيجية محتوى قوية.

وذلك لأنه يمكن من خلالها نقل الأفكار المتعلقة بالمنتجات والعلامات التجارية، وتسليط الضوء على أبرز الخدمات والنجاحات لها.

كما تساعد المدونات في تحسين محركات البحث، لزيادة عدد الزائرين للموقع، وزيادة الوعي بالعلامة التجارية.

البريد الإلكتروني:

كتابة محتوى رسائل البريد الالكتروني هو أحد أنواع المحتوى المهمة والتي لا يمكن إهمالها بسبب النتائج التي تُحقق من خلالها.

حيث يمكن أن تساعد كتابة محتوى رسائل البريد الإلكتروني في تحويل العملاء المحتملين ليصبحوا ضمن قائمة العملاء الفعليين.

بالإضافة إلى إمكانية إعادة استهداف القائمة البريدية، إنشاء تواصل وتفاعل حقيقي مع العلامة التجارية وزيادة فرص تكرار الشراء.

وسائل التواصل الاجتماعي:

أحد أنواع كتابة المحتوى الأكثر شهرة هو محتوى السوشال ميديا، كافة المنشورات، مقاطع الفيديو، القصص التي يتم نشرها هي جزء من محتوى السوشال ميديا.

منصات التواصل الاجتماعي تتطلب من الكاتب أن يكون أكثر إبداعًا، نظرًا لطبيعة الجمهور المتواجد عليها وتعرضه لكم كبير من المحتوى يوميًا.

وصف المنتجات:

يتطلب بيع المنتجات والخدمات التي يتم عرضها في المواقع الإلكترونية مهارات كتابة خاصة.

وعادة يطلق عليها مهارات الكتابة التسويقية والتي تكون بهدف وصف المنتج بشكل دقيق لإقناع القارئ بالشراء، ويتطلب من الكاتب أن يكون ملمًا بقواعد تحسين محركات البحث في الكتابة.

محتوى المواقع:

أكدت الدراسات المختلفة أن قرار الشراء لدى الأشخاص يتأثر بشكل كبير بطبيعة محتوى الموقع، حيث يساعد المحتوى الجيد بسهولة فهم الخدمات والمنتجات التي يتم تقديمها، سهولة التنقل، التواصل مع الدعم، وكل ما شأنه أن يجعل عملية الشراء سهلة ومقنعة بالنسبة لهم.

نصوص الفيديو:

كتابة النصوص ومحتوى مقاطع الفيديو أحد أنواع المحتوى الأخرى، وقد تكون هذه النصوص لأغراض تسويقية أو تفاعلية أو حتى توعوية، وكلها تأتي ضمن أنواع كتابة المحتوى.أنواع المحتوى الرقمي

ما هي المهام الرئيسية لكاتب المحتوى؟

مع استمرار تطور تعريف المحتوى بشكل متسارع في عالم التسويق الرقمي، يمكن أن يختلف دور كاتب المحتوى وبالتالي اختلاف المهام التي يقوم بها من جهة لأخرى.

من الممكن أن يركز بعض كتاب المحتوى على جانب معين من إنتاج المحتوى، مثل كتابة المقالات المتوافقة مع محركات البحث. وقد يقدم كتاب المحتوى الآخرون مجموعة من الخدمات المختلفة المتعلقة بإنتاج محتوى مرئي والنصوص المتعلقة به.

بغض النظر عن الجانب الذي يتخذه كاتب محتوى، من المهم معرفة أن دوره الرئيسي يبدأ بدراسة وفهم الجمهور المستهدف للجهة التي يكتب لها، سواء كان شركة، مؤسسة أو أي علامة تجارية أخرى.

 

كتابة المحتوى

تتضمن بعض المهام التي قد يكون كاتب المحتوى مسؤولاً عنها ما يلي:

البحث عن الكلمات الرئيسية:

بحث الكلمات المفتاحية يمكن أن تكون ضمن مهام كاتب المحتوى أو أن يقوم بالمساعدة بها، وقد يعمل الكاتب مع شركات لديها فريق متخصص في تحسين محركات البحث (SEO) ومسؤول عن البحث عن الكلمات المفتاحية الرئيسية.

كما يمكن لبعض كتاب المحتوى الخبراء المساعدة في تحديد المصطلحات والعبارات المحتملة التي يجب أن يتم استخدامها.

وفي أحيان أخرى يتم تزويد الكاتب بتعليمات حول أهم معايير الكتابة ضمن قواعد محركات البحث مثل الكلمات الرئيسية الطويلة “تتكون من أكثر من مقطع” والعنوانين وغيرها.

وضع استراتيجية المحتوى:

من المهام المهمة التي يقوم بها كاتب المحتوى هو العمل على وضع استراتيجية محتوى مناسبة لأهداف النشاط التجاري والجمهور المستهدف.

وقد يعمل الكاتب مع فريق التسويق للمساعدة في تطوير استراتيجية شاملة للنشاط التجاري بأكمله.

وفي حال كان كاتب المحتوى مبتدئ لن تكون وضع استراتيجية المحتوى ضمن مهامه، وسوف يقتصر الأمر على إنشاء وكتابة المحتوى ضمن الاستراتيجية التي تقدم له من قبل مدراء المحتوى في المؤسسة التي يعمل بها.

كتابة المحتوى:

المهمة الرئيسية والأولى لكاتب المحتوى هو أن يقوم بكتابة وتنفيذ الأفكار التي يتم وضعها ضمن الخطة.

قد تكون كتابة منشورات التواصل الاجتماعي المختلفة، كتابة المقالات وكتابة نصوص الإعلانات وغير من أنواع المحتوى المختلفة التي ذكرناها بالأعلى.

التدقيق اللغوي والتحرير:

من الممكن أن يقوم شخص آخر من فريق التسويق بهذه المهمة ومن الممكن أن يقوم بها الكاتب ذاته.
ولكن من المهم معرفة أن هذا الدور يتطلب خبرة واسعة وشاملة حيث يتطلب من الكاتب أن يقوم بمراجعة وتدقيق كافة المحتوى الذي يتم كتابته قبل أن يُنشر.

وفي حال كان الشخص نفسه يقوم بالكتابة والتدقيق من المهم أن يقوم بإضافة أجر التدقيق إلى الكتابة عند الاتفاق على العمل مع أي جهة كانت.

ما هي أساسيات وقواعد كتابة المحتوى؟

كتابة المحتوى هي ممارسة إنتاج محتوى هدفه إشراك وتحفيز جمهورًا معينًا حتى يتم إعادة استهدافه فيما بعد لأهداف متنوعة.

تستخدم حوالي 87٪ من وكالات التسويق إنتاج وكتابة المحتوى لتوجيه العملاء المحتملين عبر المراحل البيع المختلفة التي يمر بها العميل في قمع المبيعات الرقمي.

وتتطلب كل مرحلة من مراحل رحلة العميل نهجًا مختلفًا للمحتوى يتناسب مع مقدار الوعي الذي وصل له العميل.

على سبيل المثال، أثناء مرحلة الوعي (أعلى قمع المبيعات)، سيكون الهدف من المحتوى الذي سيتم إنتاجه هو إعلام العملاء بوجود العلامة التجارية وجذبهم لها.

 

قمع المبيعات التسويقي

أثناء مرحلة التفاعل والإدراك بوجود العلامة التجارية، يتم تسليط الضوء على مزايا المنتجات والخدمات مقابل تلك التي يقدمها المنافسون.

على الرغم من عدم وجود نهج واحد يناسب الجميع لكتابة المحتوى، إلا أن هناك بعض النصائح الأساسية يتم تطبيقها لأي استراتيجية محتوى:

1. البحث

يعد البحث أهم خطوات كتابة المحتوى لعدة أسباب، منها أن الكاتب بحاجة إلى تحديد الجمهور الذي يكتب من أجله أولًا.

دائمًا ما يحاول أفضل كتاب المحتوى الوصول لطريقة مناسبة للتحدث إلى جمهور معين، وهو ما يطلق عليه “Tone of voice“.
كلما فهم الكاتب عميله أكثر، كلما زادت قدرته على التواصل معه على المستوى العاطفي – مما يؤدي إلى زيادة في المبيعات أو تحقيق الهدف الذي يسعى إليه.

ويساعد البحث في الوصول للمعلومات التي سيكتب عنها الكاتب والتأكد من صحتها ودقة المصادر لتلك المعلومات.

حيث تُعتبر المعلومات الصحيحة والموثوقة عاملاً أساسيًا في صناعة وكتابة المحتوى، حتى لو كان المحتوى الذي يُكتب لأغراض ترفيهية في المقام الأول.

تشير الدراسات إلى أنه إذا كانت العلامة التجارية تنشئ محتوى مزيفًا حول المنتجات أو الخدمات، فسيتوقف حوالي 59٪ من العملاء عن الشراء من هذه الشركة على الفور.

لجعل أي محتوى يتم كتابته مقنعًا قدر الإمكان، يجب البحث عن أهم الأمور وهي:

  • الموضوع: يجب أن يقوم الكاتب بالبحث قدر المستطاع عن الموضوع واستخدام مراجع لمصادر موثوقة لمنح عمله المصداقية والثقة.
  • العملاء: فهم الكاتب جمهوره بشكل دقيق جدا، يؤدي إلى بناء تصور عن شخصية المشتري وبالتالي فهم طبيعة العملاء وفهم كيفية التحدث إليهم وبالتالي تقدير سرعة استجابة العملاء للمحتوى بأنواعه في مراحل رحلة العميل المختلفة.
  • المنافسون: دراسة وفهم ما ينتجه المنافسون من حيث المحتوى سيمنح الكاتب بعض الإلهام والإبداع. كما أنه يساعد أيضًا على الابتكار عندما يحاول جعل المحتوى الخاص به مختلفًا ومميزًا.

2. إتقان كتابة الأجزاء الرئيسية للمحتوى

يتوجب على كاتب المحتوى إنشاء كل جزء من المحتوى بسلسلة من العناصر المختلفة. فعلى سبيل المثال المحتوى المكتوب يتكون من مكونات معينة أكثر أهمية من غيرها في جذب الجمهور وتحويلهم إلى عملاء. بعض هذه المكونات والعناصر:

العناوين الرئيسية:

تُحدد العناوين الرئيسية قرار القارئ فيما إذا كان سيكمل القراءة أم لا، سواء كان المنتج مقال، كتاب إلكتروني أو أي محتوى آخر.
بعبارة أخرى إن لم يكن العنوان جذابًا، فسيقوم القراء بالضغط على زر الرجوع فورًا. العناوين الجذابة هي مثيرة للتفكير ومثيرة للاهتمام.

تجربة تقنيات مثل استخدام الأرقام لإثبات المصداقية، مثل 98٪ من المسوقين يقولون …، أو طرح أسئلة: هل تعرف حيل التسويق عبر البريد الإلكتروني هذه؟

خطاف مقنع:

لدى الكاتب بضع ثوان فقط لجعل القراء يكملون بعد أن يقرؤوا العنوان الرئيسي لأي محتوى يقوم بكتابته.

الجملة الأولى أو الفقرة الأولى مهمتان في جذب انتباه الجمهور. لذلك من الضروري التأكد من استخدام كلمات وجمل افتتاحية مقنعة وجذابة.

الحفاظ على الوضوح والتركيز:

على الكاتب ألّا يربك ويشتت الجمهور بمئات الأفكار المختلفة في جزء واحد من المحتوى التركيز على موضوع محدد وإعطاء العملاء الكثير من النصائح العملية للتغلب عليه أكثر فائدة ونفعًا.

كما أن استخدام الكاتب لغة وأسلوب كتابة خاصة بجمهوره المستهدف والشخصية التي يكتب من أجله. سيساعد في جعل المحتوى الخاص به أكثر إقناعًا لدى العملاء المحتملون.

3. تحرير وتدقيق ما يتم كتابته

أخيرًا، تدقيق كل ما يقوم الكاتب بكتابته هو أحد أهم مراحل كتابة المحتوى، لا يُتوقع بأنه يمكن الحصول على محتوى رائع من المرة الأولى التي يقوم فيها الكاتب بالكتابة.
المحتوى الرائع يتطلب العمل المستمر ولهذا السبب لا ينشر معظم كتاب المحتوى النسخة الأولى من المحتوى الذي يكتبونه.

وذلك لأن أي خطأ نحوي أو جملة غير صحيحة يمكن أن تكلفه الكثير مثل أن يفقد الجمهور الثقة بالعلامة التجارية بأكملها وبما تقدمه.

وفي كثير من الأحيان توفر المؤسسات والشركات مدقق لغوي بالإضافة إلى كاتب المحتوى الرئيسي، لأنه سيعمل على تدقيق وملاحظة الأخطاء بطريقة دقيقة قد يغفل عنها الكاتب أحيانًا.

الخلاصة

إن كتابة المحتوى مهارة كباقي المهارات يمكن اكتسابها وتنميتها بالممارسة والتحسين المستمر على الأداء السابق من خلال الملاحظة، التحليل والمقارنة.

البدء من أساسيات المهارة التي ذكرناها وإتقانها هو نقطة الانطلاقة الأولى كي يصبح الفرد كاتب محتوى ناجح ومبدع.

ولكن الخطأ الذي يقع فيه معظم الأشخاص الذين يريدون تعلم كتابة المحتوى هو تجاهل الأساسيات ظنًا منهم أن يريدون الانتقال إلى المستوى الأعلى مباشرة.

ولكن الحقيقة تبدأ من هنا من القواعد الصحيحة للتعلم ومن ثم الانتقال للمستوى الذي يليه وهكذا تستمر العملية خطوة بخطوة.

من اهم الأساسيات التي تعتمد عليها كتابة المحتوى:

  • البحث.
  • دراسة المنافسين.
  • فهم الجمهور.
  • الاستمرار في التحسين والتطوير.

ومن اهم أنواع كتابة المحتوى المختلفة:

  • محتوى تثقيفي.
  • محتوى تفاعلي.
  • محتوى تسويقي.

كما أن هناك أشكال مختلفة لكتابة المحتوى يمكن التخصص بإحداها والإبداع فيها وهي:

  • محتوى المدونات.
  • محتوى المواقع.
  • محتوى السوشال ميديا.
  • محتوى الفيديوهات.
  • محتوى البريد الالكتروني.
  • محتوى القصص.

ومن المهم معرفة أن كاتب المحتوى المتميز يحقق دخلًا سنويًا رائعًا قد يصل إلى الآلاف وأحيانًا أكثر إذا كان يعمل مع أكثر من جهة.

ولكن الأمر يتطلب الصبر والاستمرار حتى يستطيع الشخص الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة جدًا من الكتابة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.